فصل: باب طهفة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  حرف الطاء

  باب طارق

طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي

والد أبي مالك الأشجعي واسم أبي مالك سعد بن طارق‏.‏

روى عنه ابنه أبو مالك‏.‏

يعد في الكوفيين ذكرته طائفة في الصحابة‏.‏

طارق بن زياد حديثه عند سماك بن حرب عن ثوبان بن سلمة عن طارق بن زياد قال قلت‏:‏ يا رسول الله إن لنا كرماً ونخلاً‏.‏ الحديث‏.‏

طارق بن سويد الحضرمي

ويقال‏:‏ سويد بن طارق له صحبة حديثه في الشراب - يعني حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال‏:‏ حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا أحمد ابن زهير قال‏:‏ حدثنا عفان قال‏:‏ حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن طارق بن سويد الحضرمي قال‏:‏ قلت يا رسول الله إن بأرضنا أعناباً نعتصرها فنشرب منها قال‏:‏ لا قلت إنا نستشفي منها للمريض‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ ليس بالشفاء ولكنه داء ‏"‏‏.‏

طارق بن شريك له حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أخشى أن يكون مرسلاً لأنه قد روى عن فروة بن نوفل‏.‏

روى عنه زياد بن علاقة وعبد الملك بن عمير‏.‏

يعد في الكوفيين‏.‏

طارق بن شهاب البجلي الكوفي أبو عبد الله ينسب طارق بن شهاب ابن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم - في أحمس من بجيلة أدرك الجاهلية‏.‏

حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن عبد السلام هو الخشني حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وحدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عمرو ابن مرزوق حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزوت مع أبي بكر وعمر‏.‏

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال‏:‏ حدثنا أحمد بن سليمان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر وعمر ثلاثاً وثلاثين أو ثلاثاً وأربعين بين غزوة وسرية‏.‏

روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ومخارق بن عبد الله وسليمان بن قيس والمغيرة بن شبل وغيرهم‏.‏

طارق بن عبد الله المحاربي

له صحبة روى عنه جامع بن شداد وربعي بن حراش يعد في طارق بن المرقع روى عنه عطاء وابنه عبد الله بن طارق في صحبته نظر أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلاً‏.‏

  باب طفيل

الطفيل بن أبي كعب الأنصاري

أمه بنت الطفيل بن عمرو الدوسي كان يلقب أبا بطن وكان صديقاً لابن عمر‏.‏

روى عن عمر ذكر ذلك الواقدي وذكر أنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي

شهد بدراً هو وأخواه عبيدة بن الحارث والحصين بن الحارث وقتل أخوهما عبيدة بن الحارث ببدر وسيأتي خبره في بابه إن شاء الله‏.‏

وشهد الطفيل وحصين أحداً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

ومات طفيل وحصين جميعاً في سنة ثلاث وثلاثين وقيل سنة إحدى وثلاثين وقيل سنة اثنتين الطفيل بن سخبرة والطفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة القرشي‏.‏

قال ابن أبي خيثمة‏:‏ لا أدري من أي قريش هو‏.‏

قال‏:‏ وهو أخو عائشة لأمها‏.‏

قال أبو عمر رحمه الله‏:‏ ليس من قريش وإنما هو من الأزد‏.‏

قال الواقدي‏:‏ كانت أم رومان تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة الخير بن عادية ابن مرة بن الأوس بن النمر بن عثمان الأزدي وكان قدم بها مكة فحالف أبا بكر قبل الإسلام وتوفي عن أم رومان وقد ولدت له الطفيل ثم خلف عليها أبو بكر فولدت له عبد الرحمن وعائشة فهما أخوا الطفيل هذا لأمه‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ رضي الله عنه روى عن الطفيل هذا ربعي بن حراش من حديثه عنه ما رواه سفيان وشعبة وزائدة وجماعة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن الطفيل وكان أخا عائشة لأمها أن رجلاً رأى في المنام وفي حديث زائدة عن الطفيل أنه رأى في المنام أن قائلاً يقول له من اليهود‏:‏ نعم القوم أنتم لولا قولكم ما شاء الله وشاء محمد ثم رأى ليلة أخرى رجلاً من النصارى فقال‏:‏ له مثل ذلك فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقام خطيباً فقال‏:‏ لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد وقولوا ما شاء الله وحده ‏"‏ وزاد بعضهم فيه ثم ما شاء محمد‏.‏

بن عمرو بن ثقف الأنصاري شهد أحداً مع أبيه سعد بن عمرو وقتل هو وأبوه يوم بئر معونة شهيدين‏.‏

الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي من دوس أسلم وصدق النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم رجع إلى بلاد قومه من أرض دوس فلم يزل مقيماً بها حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بمن تبعه من قومه فلم يزل مقيماً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض صلى الله عليه وسلم ثم كان مع المسلمين حتى قتل باليمامة شهيداً‏.‏

وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال‏:‏ قتل الطفيل بن عمرو الدوسي عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب وذكر المدائني عن أبي معشر أنه استشهد يوم اليمامة‏.‏

من حديثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ إن دوساً قد عصت‏.‏

‏"‏ الحديث حديثه عند أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة‏.‏

حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف لفظاً منه‏.‏

قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي غالب البزار بالفسطاط قال‏:‏ حدثنا محمد بن محمد بن بدر الباهلي قال‏:‏ حدثنا رزق الله بن موسى قال‏:‏ حدثنا ورقاء بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال‏:‏ قدم الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه فقالوا‏:‏ يا رسول الله إن دوساً قد عصت وأبت فادع الله عليها فقلنا‏:‏ هلكت دوس‏.‏

فقال‏:‏ ‏"‏ اللهم اهد دوساً وآت بهم ‏"‏‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان الطفيل بن عمرو الدوسي يقال له ذو النور ذكر الحارث بن أبي أسامة عن محمد بن عمران الأزدي عن هشام ابن الكلبي قال‏:‏ إنما سمي الطفيل‏.‏

إلى آخر كلام ابن الكلبي‏.‏

أخبرنا أحمد بن محمد قال‏:‏ حدثنا محمد بن جبير قال‏:‏ حدثنا الحارث بن أبي أسامة عن محمد بن عمران الأزدي عن هشام ابن الكلبي قال‏:‏ إنما سمي الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم ذا النور لأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله إن دوساً قد غلب عليهم الزنا فادع الله عليهم فقال‏:‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللهم اهد دوساً ‏"‏ ثم قال‏:‏ يا رسول الله ابعثني إليهم واجعل لي آية يهتدون بها فقال‏:‏ ‏"‏ اللهم نور له ‏"‏‏.‏

فسطع نور بين عينيه فقال‏:‏ يا رب إني أخاف أن يقولوا مثله فتحولت إلى طرف سوطه فكانت تضيء في الليلة المظلمة فسمي ذا النور‏.‏

قال أبو عمر رضي الله عنه‏:‏ للطفيل بن عمرو الدوسي في معنى ما ذكره ابن الكلبي خبر عجيب في المغازي ذكره الأموي في مغازيه عن ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن ابن الطفيل بن عمرو الدوسي‏.‏

وذكره ابن إسحاق عن عثمان بن الحويرث عن صالح بن كيسان عن الطفيل ابن عمرو الدوسي قال‏:‏ كنت رجلاً شاعراً سيداً في قومي فقدمت مكة فمشيت إلى رجالات قريش فقالوا‏:‏ يا طفيل إنك امرؤ شاعر سيد مطاع في قومك وإنا قد خشينا أن يلقاك هذا الرجل فيصيبك ببعض حديثه فإنما حديثه كالسحر فاحذره أن يدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا وعلى قومنا فإنه يفرق بين المرء وابنه وبين المرء وزوجه وبين المرء وأبيه فوالله ما زالوا يحدثونني في شأنه وينهونني أن أسمع منه حتى قلت والله لا أدخل المسجد إلا وأنا ساد أذني قال‏:‏ فعمدت إلى أذني فحشوتهما كرسفاً ثم غدوت إلى المسجد فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً في المسجد قال‏:‏ فقمت منه قريباً وأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله‏.‏

قال‏:‏ فقلت في نفسي‏:‏ والله إن هذا للعجز والله إني امرؤ ثبت ما يخفى علي من الأمور حسنها ولا قبيحها والله لأستمعن منه فإن كان أمره رشداً أخذت منه وإن كان غير ذلك اجتنبته فقال‏:‏ فقلت بالكرسفة‏!‏ فنزعتها من أذني فألقيتها ثم استمعت له فلم أسمع كلاماً قط أحسن من كلام يتكلم به‏.‏

قال‏:‏ قلت - في نفسي يا سبحان الله ما سمعت كاليوم لفظاً أحسن منه ولا أجمل‏.‏

قال‏:‏ ثم انتظرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف فاتبعته فدخلت معه بيته فقلت له‏:‏ يا محمد إن قومك جاؤوني فقالوا كذا وكذا فأخبرته بالذي قالوا وقد أبى الله إلا أن أسمعني منك ما تقول وقد وقع في نفسي أنه حق فاعرض علي دينك وما تأمر به وما تنهى عنه قال‏:‏ فعرض علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلمت قلت يا رسول الله إني أرجع إلى دوس وأنا فيهم مطاع وأنا داعيهم إلى الإسلام لعل الله أن يهديهم فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه فقال‏:‏ ‏"‏ اللهم اجعل له آية تعينه على ما ينوي من الخير ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ فخرجت حتى أشرفت على ثنية أهلي التي تهبطني على حاضر دوس‏.‏

قال‏:‏ وأبي هناك شيخ كبير وامرأتي ووالدتي قال‏:‏ فلما علوت الثنية وضع الله بين عيني نوراً يتراءاه الحاضر في ظلمة الليل وأنا منهبط من الثنية‏.‏

فقلت‏:‏ اللهم في غير وجهي فإنه أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراق دينهم فتحول في رأس سوطي فلقد رأيتني أسير على بعيري إليهم وإنه على رأس سوطي كأنه قنديل معلق فيه حتى قدمت عليهم فقال‏:‏ فأتاني أبي فقلت‏:‏ إليك عني فلست منك ولست مني قال‏:‏ وما ذاك يا بني قال‏:‏ فقلت‏:‏ أسلمت واتبعت دين محمد‏.‏

فقال‏:‏ أي بني فإن ديني دينك قال‏:‏ فأسلم وحسن إسلامه ثم أتتني صاحبتي فقلت إليك عني فلست منك ولست مني‏.‏

قالت‏:‏ وما ذاك بأبي وأمي أنت‏!‏ قلت‏:‏ أسلمت واتبعت دين محمد فلست تحلين لي ولا أحل لك قالت فديني دينك قال‏:‏ قلت فاعمدي إلى هذه المياه فاغتسلي منها وتطهري وتعالي‏.‏

قال‏:‏ ففعلت ثم جاءت فأسلمت وحسن إسلامها‏.‏

ثم دعوت دوساً إلى الإسلام فأبت علي وتعاصت ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فقلت‏:‏ يا رسول الله غلب على دوس الزنا والربا فادع الله عليهم فقال‏:‏ ‏"‏ اللهم اهد دوساً ‏"‏‏.‏

ثم رجعت إليهم‏.‏

قال‏:‏ وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأقمت بين ظهرانيهم أدعوهم إلى الإسلام حتى استجاب لي منهم من استجاب وسبقتني بدر وأحد والخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانين أو تسعين أهل بيت من دوس إلى المدينة فكنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله مكة فقلت يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى أحرقه قال‏:‏ أجل فاخرج إليه فحرقه قال‏:‏ فخرجت حتى قدمت عليه‏.‏

قال‏:‏ فجعلت أوقد النار وهو يشتعل بالنار وأقول‏:‏

* يا ذا الكفين لست من عبادكا *

*ميلادنا أكبر من ميلادكا *

* إني حشوت النار في فؤادكا *

ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقمت معه حتى قبض‏.‏

قال‏:‏ فلما بعث أبو بكر بعثه إلى مسيلمة الكذاب خرجت ومعي ابني مع المسلمين عمرو بن الطفيل حتى إذا كنا ببعض الطريق رأيت رؤيا فقلت لأصحابي إني رأيت رؤيا عبروها قالوا‏:‏ وما رأيت قلت‏:‏ رأيت رأسي حلق وأنه خرج من فمي طائر وأن امرأة لقيتني وأدخلتني في فرجها وكان ابني يطلبني طلباً حثيثاً فحيل بيني وبينه‏.‏

قالوا‏:‏ خيراً فقال‏:‏ أما أنا والله فقد أولتها‏.‏

أما حلق رأسي فقطعه وأما الطائر فروحي وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي وأدفن فيها فقد رجوت أن أقتل شهيداً وأما طلب ابني إياي فلا راه إلا سيغدو في طلب الشهادة ولا أراه يلحق بسفرنا هذا‏.‏

فقتل الطفيل شهيداً يوم اليمامة وجرح ابنه ثم قتل باليرموك بعد ذلك في زمن عمر بن الخطاب شهيداً‏.‏

الطفيل بن مالك بن النعمان بن خنساء‏.‏

وقيل الطفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري السلمي من بني سلمة شهد العقبة وشهد بدراً وأحداً وجرح بأحد ثلاثة عشر جرحاً وعاش حتى شهد الخندق وقتل يوم الخندق شهيداً قتله وحشي بن حرب وذكر موسى بن عقبة في البدريين الطفيل ابن النعمان بن الخنساء والطفيل بن مالك بن خنساء رجلين‏.‏

الطفيل بن مالك مدني قال‏:‏ طاف النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه أبو بكر وهو يرتحز بأبيات أبي أحمد بن جحش المكفوف‏:‏ الهزج حبذا مكة من وادي بها أهلي وأولادي بها أمشي بلا هادي الأبيات بتمامها‏.‏

روى عنه عامر بن عبد الله بن الزبير‏.‏

  باب طلحة

طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف الأنصاري من بني عمرو بن عوف‏.‏

هو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مات وصلى عليه‏:‏ ‏"‏ اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك ‏"‏‏.‏

وكان لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام فجعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل قدميه ويقول‏:‏ مرني بما أحببت يا رسول الله فلا أعصي لك أمراً فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعجب به ثم مرض ومات فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره ودعا له‏.‏

وروى حديثه حصين بن وحوح‏.‏

طلحة بن أبي حدرد الأسلمي

حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من أشراط الساعة أن يروا الهلال يقولون هو ابن ليلتين وهو ابن ليلة ‏"‏‏.‏آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم أظنه أخا خارجة بن زيد بن أبي زهير‏.‏

طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي‏.‏

وأمه الحضرمية اسمها الصعبة بنت عبد الله ابن عماد بن مالك بن ربيعة بن أكبر بن مالك بن عويف بن مالك بن الخزرج ابن إياد بن الصدف بن حضرموت بن كندة يعرف أبوها عبد الله بالحضرمي‏.‏

ويقال لها بنت الحضرمي يكنى طلحة أبا محمد يعرف بطلحة الفياض‏.‏

وذكر أهل النسب أن طلحة اشترى مالاً بموضع يقال له بيسان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ما أنت إلا فياض ‏"‏ فسمي طلحة الفياض‏.‏

ولما قدم طلحة المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين كعب ابن مالك حين آخى بين المهاجرين والأنصار‏.‏

قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب‏:‏ لم يشهد طلحة بدراً وقدم من الشام بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر‏.‏

وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لك سهمك ‏"‏ قال‏:‏ وأجري يا رسول الله قال‏:‏ ‏"‏ وأجرك ‏"‏‏.‏

قال الزبير بن بكار‏:‏ وكان طلحة بن عبيد الله بالشام في تجارة حيث كانت وقعة بدر وكان من المهاجرين الأولين فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه فلما قدم قال‏:‏ وأجري يا رسول الله قال‏:‏ وأجرك ‏"‏‏.‏

قال الواقدي‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر‏.‏

قال أبو عمر شهد أحداً وما بعدها من المشاهد قال الزبير وغيره‏:‏ وأبلى طلحة يوم أحد بلاء حسناً ووقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه واتقى النبل عنه بيده حتى شلت إصبعه وضرب الضربة في رأسه وحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم علىظهره حتى استقل على الصخرة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ اليوم أوجب طلحة ‏"‏ يا أبا بكر‏.‏

ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهض يوم أحد ليصعد صخرة وكان ظاهر بين درعين فلم يستطع النهوض فاحتمله طلحة بن عبيد الله فأنهضه حتى استوى عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أوجب طلحة ‏"‏‏.‏

أخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا يحيى بن معين حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال‏:‏ رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ثم شهد طلحة المشاهد كلها وشهد الحديبية وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض‏.‏

وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إليه فقال‏:‏ ‏"‏ من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة ‏"‏‏.‏

ثم شهد طلحة بن عبيد الله يوم الجمل محارباً لعلي فزعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه فذكره أشياء من سوابقه وفضله فرجع طلحة عن قتاله على نحو ما صنع الزبير واعتزل في بعض الصفوف فرمى بسهم فقطع من رجله عرق النسا فلم يزل دمه ينزف حتى مات‏.‏

ويقال إن السهم أصاب ثغرة نحره وإن الذي رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله‏.‏

فقال‏:‏ لا أطلب بثأري بعد اليوم وذلك أن طلحة - فيما زعموا - كان ممن حاصر عثمان واستبد عليه ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه‏.‏

روى عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال‏:‏ قال طلحة يوم الجمل‏:‏ الوافر ندمت ندامة الكسعي لما شريت رضا بني جرم برغمي اللهم خذ مني لعثمان حتى يرضى ومن حديث صالح بن كيسان وعبد الملك بن نوفل بن مساحق والشعبي وابن أبي ليلى بمعنى واحد أن علياً رضي الله عنه قال في خطبته حين نهوضه إلى الجمل‏:‏ إن الله عز وجل فرض الجهاد وجعله نصرته وناصره وما صلحت دنيا ولا دين إلا به وإني بليت بأربعة أدهى الناس وأسخاهم طلحة وأشجع الناس الزبير وأطوع الناس في الناس عائشة وأسرع الناس إلى فتنة يعلى بن أمية والله ما أنكروا علي شيئاً منكراً ولا استأثرت بمال ولا ملت بهوى وإنهم ليطلبون حقاً تركوه ودماً سفكوه ولقد ولوه دوني وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه وما تبعة عثمان إلا عندهم وإنهم لهم الفئة الباغية بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأنوا بي حتى يعرفوا جوري من عدلي وإني لراض بحجة الله عليهم وعلمه فيهم وإني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم فإن قبلوا فالتوبة مقبولة والحق أولى ما انصرف إليه وإن أبوا أعطيتهم حد السيف وكفى به شافياً من باطل وناصراً والله إن طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أني على الحق وأنهم مبطلون‏.‏

وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال‏:‏ والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير ممن قال الله تعالى‏:‏ ‏"‏ ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين ‏"‏‏.‏

وروى معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الجارود بن أبي سبرة قال‏:‏ نظر مروان بن الحكم إلى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل فقال‏:‏ لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فقتله‏.‏

وروى حصين عن عمرو بن جاوان قال‏:‏ سمعت الأحنف يقول لما التقوا كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله‏.‏

وروى حماد بن زيد عن قرة بن خالد عن ابن سيرين قال‏:‏ رمي طلحة بن عبيد الله بسهم فأصاب ثغرة نحره قال‏:‏ فأقر مروان أنه رماه‏.‏

وروى جويرية عن يحيى بن سعيد عن عمه قال‏:‏ رمى مروان طلحة بسهم ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال‏:‏ قد كفيناك بعض قتلة أبيك‏.‏

وذكر بن أبي شيبة قال‏:‏ حدثنا أسامة قال‏:‏ حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال‏:‏ حدثنا قيس قال‏:‏ رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته‏.‏

قال‏:‏ فجعل الدم يسيل فإذا أمسكوه أمسك وإذا تركوه سال قال‏:‏ فقال‏:‏ دعوه قال‏:‏ وجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت ركبته فقال‏:‏ دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى فمات فدفناه على شاطىء الكلأ فرأى بعض أهله أنه أتاه في المنام فقال‏:‏ ألا تريحوني من هذا الماء فإني قد غرقت ثلاث مرات يقولها‏.‏

قال‏:‏ فنبشوه فإذا هو أخضر كأنه السلق فنزعوا عنه الماء ثم استخرجوه فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض فاشتروا له داراً من دور آل أبي بكرة بعشرة آلاف درهم فدفنوه فيها‏.‏

قال‏:‏ وأخبرنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال‏:‏ كان مروان مع طلحة يوم الجمل فلما اشتبكت الحرب قال مروان‏:‏ لا أطلب بثأري بعد اليوم‏.‏

قال‏:‏ ثم رماه بسهم فأصاب ركبته فما رقأ الدم حتى مات وقال‏:‏ دعوه فإنما هو سهم أرسله الله‏.‏

حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عبد السلام بن صالح حدثنا علي بن مسهر حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن مروان أبصر طلحة بن عبيد الله واقفاً يوم الجمل فقال‏:‏ لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فأصاب فخذه فشكها بسرجه فانتزع السهم عنه فكانوا إذا أمسكوا الجرح انتفخت الفخذ فإذا أرسلوه سال فقال‏:‏ طلحة دعوه فإنه سهم من سهام الله تعالى أرسله فمات ودفن فرآه مولى لي ثلاث ليال في المنام كأنه يشكو إليه البرد فنبش عنه فوجدوا ما يلي الأرض من جسده مخضراً وقد تحاص شعره وحدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبيه أن رجلاً رأى فيما يرى النائم أن طلحة بن عبيد الله قال‏:‏ حولوني عن قبري فقد آذاني الماء ثم رآه أيضاً حتى رآه ثلاث ليال فأتى ابن عباس فأخبره فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرض قد اخضر من نز الماء فحولوه قال‏:‏ فكأني أنظر إلى الكافور بين عينيه لم يتغير إلا عقيصته فإنها مالت عن موضعها‏.‏

وقتل طلحة رضي الله عنه وهو ابن ستين سنة‏.‏

وقيل ابن اثنتين وستين سنة وقيل ابن أربع وستين سنة - يوم الجمل‏.‏

وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وقيل كانت سنه يوم قتل خمساً وسبعين وما أظن ذلك صحيحاً‏.‏

وكان طلحة رجلاً آدم حسن الوجه كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط وكان لا يغير شعره وسمع علي رضي الله عنه رجلاً ينشده‏:‏

فتى كان يدنيه الغني من صديقه ** إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر

فقال‏:‏ ذلك أبو محمد طلحة بن عبيد الله‏.‏

وذكر الزبير أنه سمع سفيان بن عيينة يقول كانت غلة طلحة بن عبيد الله ألفاً وافياً كل يوم قال طلحة بن عتبة الأنصاري من بني جحجبي من الأوس شهد أحداً وقتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏

طلحة بن عمرو النضري حديثه عند أبي حرب بن أبي الأسود‏.‏

له صحبة كان من أهل الصفة وقد قيل‏:‏ فيه طلحة بن عبد الله الطبري‏.‏

وقيل فيه أبو طلحة‏.‏

طلحة بن مالك السلمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن من اقتراب الساعة هلاك العرب ‏"‏‏.‏

حديثه عند سليمان بن حرب عن محمد بن أبي رزين عن أمه عن مولاه طلحة بن مالك عن طلحة بن مالك هذا‏.‏

حدثنا خلف بن قاسم قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال‏:‏ حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال‏:‏ حدثنا سليمان بن حرب قال‏:‏ حدثنا محمد بن أبي رزين قال‏:‏ حدثتني أمي قالت حدثتني أم الحرير وكانت أم الحرير إذا مات رجل من العرب اشتد عليها فقيل لها في ذلك فقالت سمعت مولاي طلحة بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن من اقتراب الساعة هلاك العرب ‏"‏‏.‏

طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي روى عنه ابنه محمد بن طلحة‏.‏

طلحة بن نضيلة روى عنه القاسم بن مخيمرة‏.‏

طلحة والد عقيل بن طلحة السلمي‏.‏

له صحبة فيما ذكر ابن شوذب‏.‏

روى عنه ابنه عقيل بن طلحة‏.‏

طلحة غير منسوب ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر من الأنصار قال ابن إسحاق وأوس بن القائد وأنيف بن حبيب وثابت بن أثلة وطلحة يعني أنهم استشهدوا كلهم

  باب طليب

طليب بن أزهر بن عمرو بن عبد عوف القرشي الزهري‏.‏

كان هو وأخوه مطلب بن أزهر من مهاجرة الحبشة وبها ماتا جميعاً وهما أخوا عبد الرحمن ابن أزهر‏.‏

طليب بن عرفة بن عبد الله بن ناشب

قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول ‏"‏ اتق الله في عسرك ويسرك ‏"‏ لم يرو عنه غير ابنه كليب بن طليب وكليب ابنه مجهول‏.‏

حديثه عند أبي قرة موسى بن طارق عن المثنى الأنصاري عن كليب بن طليب بن عرفة بن عبد الله بن ناشب عن أبيه‏.‏

طليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قصي القرشي العبدي

أمه أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف‏.‏

يكنى أبا عدي وعبد بن قصي هو أخو عبد الدار بن قصي وعبد مناف بن قصي وعبد العزي بن قصي بن كلاب‏.‏

هاجر طليب بن عمير إلى أرض الحبشة ثم شهد بدراً في قول ابن إسحاق والواقدي وقد سقط في بعض الروايات عن ابن إسحاق وكان من خيار الصحابة‏.‏

قال الزبير بن بكار‏:‏ كان طليب بن عمير بن وهب من المهاجرين الأولين وشهد بدراً قتل بأجنادين شهيداً ليس له عقب‏.‏

وقال مصعب‏:‏ قتل يوم اليرموك‏.‏

وذكر الواقدي قال‏:‏ حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال‏:‏ أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم ثم خرج ودخل على أمه وهي أروى بنت عبد المطلب فقال‏:‏ اتبعت محمداً وأسلمت لله عز وجل فقالت أمه‏:‏ إن أحق من وازرت وعضدت ابن خالك‏.‏

والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه وذببنا عنه وذكر تمام الخبر وهو مذكور في باب أروى من كتاب النساء ويقال طليب بن عمير أول من أهراق دماً في سبيل الله وقيل بل سعد بن أبي وقاص‏.‏

  باب طليحة

طليحة بن خويلد الأسدي

ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم وادعى النبوة وكان فارساً مشهوراً بطلاً واجتمع عليه قومه فخرج إليهم خالد بن الوليد في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانهزم طليحة وأصحابه وقتل أكثرهم وكان طليحة قد قتل هو وأخوه عكاشة بن محصن الأسدي وثابت بن أقرم ثم لحق بالشام فكان عند بني جفنة حتى قدم مسلماً مع الحاج المدينة فلم يعرض له أبو بكر ثم قدم زمن عمر بن الخطاب فقال له عمر‏:‏ أنت قاتل الرجلين الصالحين يعني ثابت بن أقرم وعكاشة بن محصن فقال‏:‏ لم يهني الله بأيديهما وأكرمهما بيدي فقال‏:‏ والله لا أحبك أبداً‏.‏

قال‏:‏ فمعاشرة جميلة يا أمير المؤمنين‏.‏

ثم شهد طليحة القادسية فأبلى فيها بلاء حسناً‏.‏

وذكر ابن أبي شيبة عن ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير قال‏:‏ كتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن‏:‏ استشر واستعن في حربك بطليحة وعمرو بن معدي كرب ولا تولهما من الأمر شيئاً فإن كل صانع أعلم بصناعته‏.‏

طليحة الديلي مذكور في الصحابة لم أقف له على خبر‏.‏

  باب طهفة

طهفة بن زهير النهدي

وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في سنة تسع حين وفد أكثر العرب فكلمه بكلام فصيح وأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله وكتب له كتاباً إلى قومه بني نهد بن زيد حديثه عند زهير ابن معاوية عن ليث بن أبي سليم عن حبة العرني‏.‏

طهفة الغفاري

اختلف فيه اختلافاً كثيراً واضطرب فيه اضطراباً شديداً فقيل‏:‏ طهفة بن قيس بالهاء وقيل طخفة بن قيس بالخاء وقيل طغفة بالغين‏.‏

وقيل طقفة بالقاف والفاء وقيل قيس بن طخيفة وقيل‏:‏ يعيش بن طخفة عن أبيه وقيل عبد الله بن طخفة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل طهفة عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديثهم كلهم واحد‏:‏ كنت نائماً في الصفة على بطني فركضني رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال‏:‏ ‏"‏ هذه نومة يبغضها الله ‏"‏‏.‏

وكان من أصحاب الصفة‏.‏

ومن أهل العلم من يقول‏:‏ إن الصحبة لعبد الله ابنه وإنه صاحب القصة حديثه عند يحيى بن أبي كثير وعليه اختلفوا فيه‏.‏

  باب طهمان

طهمان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى حديثه عطاء بن السائب في الصدقة اختلف فيه فقيل طهمان‏.‏

وقيل طهمان وقيل ذكوان وقيل غير ذلك وقد ذكرناه في غير هذا الموضع‏.‏

طهمان مولى سعيد بن العاص حديثه عند إسماعيل بن أمية بن عمرو ابن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده أن غلاماً لهم يقال له طهمان أعتقوا نصفه‏.‏

وذكر الحديث مرفوعاً‏.‏

  باب الأفراد في حرف الطاء

الطاهر بن أبي هالة

أخو هند وهالة بنو أبي هالة الأسدي التميمي حليف بني عبد الدار بن قصي أمه خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على بعض اليمن‏.‏

ذكر سيف بن عمر قال‏:‏ أخبرنا جرير بن يزيد الجعفي عن أبي بردة ابن أبي موسى عن أبي موسى قال‏:‏ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة على أخلاف اليمن أنا ومعاذ بن جبل وخالد بن سعيد بن العاص والطاهر بن أبي هالة وعكاشة بن ثور فبعثنا متساندين وأمرنا أن نتياسر وأن نيسر ولا نعسر ونبشر ولا ننفر وإذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه وذكر تمام الخبر في الأشربة‏.‏

طرفة بن عرفجة

أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من ورق فأنتن فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب قاله ثابت بن زيد عن أبي الأشهب وخالفه ابن المبارك فجعله لعرفجة وهو أصح‏.‏

طريفة بن حاجز

مذكور فيهم قال سيف بن عمر‏:‏ هو الذي كتب إليه أبو بكر الصديق في قتال الفجاءة السلمي الذي حرقه أبو بكر بالنار فسار طريفة في طلب الفجاءة وكان طريفة بن حاجز وأخوه معن بن حاجز مع خالد بن الوليد وكان مع الفجاءة نجبة بن أبي الميثاء فالتقى نجبة وطريفة فتقاتلا فقتل الله نجبة على الردة ثم سار حتى لحق بالفجاءة السلمي واسمه إياس ابن عبد الله بن عبد يا ليل فأسره وأنفذه إلى أبي بكر فلما قدم به عليه أوقد له ناراً وأمر به فقذف فيها حتى احترق‏.‏

طلق بن علي بن طلق بن عمرو ويقال‏:‏ طلق بن علي بن المنذر بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزي بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة السحيمي الحنفي اليمامي أبو علي مخرج حديثه عن أهل اليمامة ويقال طلق بن ثمامة وهو والد قيس بن طلق اليمامي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا وتران في ليلة وفي مس الذكر إنما هو بضعة منك ‏"‏‏.‏

وفي الفجر أنه الفجر المعترض الأحمر‏.‏

روى ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه‏.‏

قال‏:‏ قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة وقال لنا‏:‏ ‏"‏ إذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم وابنوها مسجداً ‏"‏ فقدمنا بلادنا وكسرنا بيعتنا واتخذناها مسجداً ونضحناها بماء فضل طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندنا في إداوة تمضمض منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومج فيها وأمرنا أن ننضح بها المسجد إذا بنيناه في البيعة ففعلنا ذلك ونادينا فيه بالصلاة وراهبنا رجل من طي فلما سمع الأذان قال عوة حق ثم استقبل تلعة من تلاعنا فلم نره بعد‏.‏

طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف مذكور في المؤلفة قلوبهم هو وابنه حكيم بن طليق لا أعرفه بغير ذلك‏.‏

طيب بن البراء

أخو أبي هند الداري لأمه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك وكان أحد الوفد الداريين فأسلم وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله‏.‏